رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - نقد الرواية سنداً ومتناً
بن سنان، بشهادة أنّ الشيخ نقل هذه الرواية بنفس السند، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان[ ١ ] ولو كان اختلاف، فإنّما هو في صدر السند، فقد نقل الشيخ الأُولى عن كتاب نوادر الحكمة، والثانية عن كتاب سعد بن عبد اللّه القمي، وكلاهما رويا عن إبراهيم بن هاشم، والاختلاف في المتن واشتمال أحدهما على زيادة، لا يجعلهما روايتين لاحتمال السقوط من إحداهما.
وأمّا كون إسماعيل بن مرّار مجهولاً، ممنوع، بل هو مهمل لا مجهول، فإنّ المجهول من حكم عليه أهل الرجال بالجهالة، لا من عنون وعرف ولم يوثق، فإنّه مهمل، أهمل أهل الرجال توثيقه، فقد عنونه الشيخ في رجاله، وقال: إسماعيل بن مرار روى عن يونس بن عبدالرحمن، وروى عنه إبراهيم بن هاشم.[ ٢ ]
و يمكن إحراز وثاقته من الأُمور التالية:
١. كثرة رواياته عن يونس، قال السيد الخوئي: إنّ إسماعيل بن مرّار تبلغ رواياته عن يونس، أو يونس بن عبد الرحمن مائتين وزيادة، فالظاهر أنّ رواياته هي من كتب يونس.[ ٣ ]
٢. انّ إبراهيم بن هاشم أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم، وجلالة إبراهيم بن هاشم تمنع عن الرواية عن المجهول بكثرة، وإن كانت لا تمنع
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.
[٢] رجال الطوسي: ٤٤٧، برقم ٣٥، في مَن لم يرو عن الأئمة.
[٣] معجم رجال الحديث:٣/١٨٣، برقم ١٤٣٠.