رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - السابعة صحيحة الحلبي
هو ليس كالعبد أمراً موجوداً يمكن ردّه إلى صاحبه، وأمّا أنّ الحجّ كان صحيحاً أو لا، فليس الإمام (عليه السلام)بصدد بيانه.
٤. إنّ الإمام رخص إقامة البيّنة للطائفتين: ورثة الميت، وموالي العبد المعتِق، مع أنّهما يدّعون الصحة وأنّه اشترى بأموالهم عبداً من غيرهم، وأمّا الطائفة الثالثة فهم يدّعون الفساد لأنّهم يدّعون أنّه اشترى أباه بأموالهم والثمن والمثمن ملكاً لهم، وعند ذلك فمن وافق قوله الصحة فهو المنكر، ومن ادّعى الفساد فهو المدعي، وعلى ضوء ما ذكرنا تنحصر إقامة البيّنة في الطائفة الثالثة فقط ولا تتوجّه للأخيرتين بل عليهم الحلف.
ولو قيل: إنّ الطائفة الثالثة ينفون أصل الشراء والطائفتان الأُوليان يدّعون وقوعه، فعندئذ ينعكس الأمر، وتتوجّه إقامة البيّنة عليهما دون الطائفة الثالثة.
وعلى كلّ تقدير فالاستدلال بالرواية مع ضعف السند واقترانها بهذه الإشكالات، أمر مشكل.
السابعة: صحيحة الحلبي
قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام): عن رجل اشترى ثوباً(ولم يشترط على صاحبه شيئاً فكرهه) ثمّ ردّه على صاحبه، فأبى أن يقبله إلاّ بوضيعة، قال: لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأوّل مازاد.[ ١ ]
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب١٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث١.