رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٦ - الخامس الشك في شمول الأدلّة
معارض لذلك، بل هو شبه إثبات حكم شرعي من غير أهله.[ ١ ]
وأجاب عنه الشيخ بقوله: إنّ العقد سبب لوقوع مدلوله فيجب الوفاء به على طبق مدلوله، فليس مفاد (أَوفُوا بِالْعُقُودِ)إلاّ مفاد: (أوفوا بالعهد)، في أنّ العقد كالعهد إذا وقع على وجه التعليق، فترقّب تحقّق المعلّق عليه في تحقّق المعلّق لا يوجب عدم الوفاء بالعهد.[ ٢ ]
توضيحه: أنّ الأثر الشرعي يترتّب على كيفية المنشأ، فإن كان المنشأ ملكية فعلية، فالأثر ـ أعني: جواز التصرف ـ يترتّب عليه بالفعل، وإن كان المنشأ هو الملكية المعلّقة فيترتب عليه الأثر الشرعي على وجه التعليق، أي إذا وجد المعلق عليه يصحّ للمشتري التصرف فيه.
الخامس: الشك في شمول الأدلّة
إنّ المنجز داخل في الآية، وأمّا المعلّق ففيه الشك في شمول الآية ونحوها له.[ ٣ ]
وإليه ينظر قول الشيخ ويقول: والأضعف من الوجه المتقدّم التمسّك في ذلك بتوقيفية الأسباب الشرعية الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقّن، وليس إلاّ العقد العاري عن التعليق.[ ٤ ]
وأظن أنّ هذا الدليل هو الدليل الحاسم في المقام، وهو أنّ المرجع في
[١] الجواهر:٢٢/٢٥٣.
[٢] المتاجر:١٠٠.
[٣] الجواهر:٢٢/٢٥٣.
[٤] المتاجر:١٠٠.