رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - كلام المحقّق النائيني حول الإنشاء بالكناية
سبق مقال أو اقتران حال تدلّ على إرادة البيع جزماً.[ ١ ]
فظاهر هذا القول عدم الاكتفاء بأمرين:
١. إنشاء العقد بالاستعمال المجازي إذا كانت القرينة حالية.
٢. إنشاء العقد بالاستعمال الكنائي.
أمّا الأوّل فقد ذكر الشيخ في وجهه أنّ الاكتفاء بالقرائن الحالية رجوع عمّا بُني عليه من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد.
يلاحظ عليه: أنّ إنشاء المقاصد في مورد المجاز إنّما هو باللفظ لا بالقرائن الحالية وإنّما القرينة لتفهيم المقصود، فإذا قال: ما هذا بشراً إن هذا إلاّ ملك كريم، أو جاء حاتم عندما جاء الإنسان المعروف بالبخل، فقد أنشأ المدح الذم بنفس قوله: إن هذا إلاّ ملك كريم أو جاء حاتم. وإنّما القرينة لتفهيم المراد، وتطبيق العنوان على المصداق.
وأمّا الإنشاء بالكناية فالظاهر جواز الإنشاء بها إذا كان اللفظ ظاهراً في إفادة المطلوب ظهوراً عرفياً، والتفريق بين الإنشاء بالمجاز والإنشاء بالكناية غير تام.
كلام المحقّق النائيني حول الإنشاء بالكناية
ذهب المحقّق النائيني إلى التفريق بين المجاز والكناية فقال بجواز الإنشاء بالأوّل دون الثاني. وحاصل كلامه:
[١] المتاجر:٩٤.