رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - وجوب تحصيل المقدّمات بعد حصول الاستطاعة
أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحج كلّ عام وليس يشغله عنه إلاّ التجارة أو الدَين؟ فقال: «لا عذر له يسوف الحج، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام».[ ١ ]
٢. وفي رواية زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): التاجر يسوّف الحج؟ قال: «ليس له عذر، فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام».[ ٢ ]
ولكن القدر المتيقّن من هذه الروايات هو التسويف المنتهي إلى الترك حتّى وافاه الموت، وأمّا التسويف غير المنتهي إلى ذلك فلا يستفاد منها.
ومنه يعلم قصور دلالة رواية ذريح المحاربي التي رواها عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) أنّه قال: «من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً».[ ٣ ]
فهذه الرواية نظير روايات التسويف تدلّ على حرمة التأخير المنتهي إلى الترك، وأمّا التأخير بما هوهو مع قطع النظر عن انتهائه إلى الترك فالرواية غير متعرضة له. نعم يكفي فيه الوجهان الأوّلان.
وجوب تحصيل المقدّمات بعد حصول الاستطاعة
يجب تحصيل المقدّمات بعد تحقّق الاستطاعة بمقتضى العقل حيث
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب٦ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الحديث٤.
[٢] الوسائل:ج ٨ ، الباب٦ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: ج ٨ ، الباب٧ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث١.