رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - في مقدار ما يجب دفعه وإلى مَن يدفعه؟ وفيه أقسام
فعلى الأوّل يكفي التخميس وإن أتلفه ذو اليد بعد الاختلاط، لأنّه يكون المورد نظير إتلاف المعادن والكنوز حيث لا يتغيّر حدّ الواجب سواء بقيت العين أم لم تبق، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالثاني، فإنّ الخمس إنّما يتعلّق بماله إذا قام بالتخميس وأخرجه من ماله، وأمّا إذا لم يقم بذلك حتى تلفت العين كلّها فلا موجب للخمس وهو المصالحة، ولا مناص عليه إلاّ الخروج عن نفس ما اشتغلت به ذمّته ولو بالاحتياط.
وربما يستظهر من رواية عمّار بن مروان أنّ تعلّقه به كتعلّقه بسائر الموضوعات، وعليه فاللازم هو الاكتفاء به إذا كان مختلطاً أتلفه المالك أو تلف بآفة سماوية، ولكن استفادة الإطلاق من رواية عمار لا يخلو عن إشكال لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة، وسيوافيك تفصيل القول فيه عند البحث حول: تلف المال المختلط قبل إخراج الخمس (ص ٢٦٨)، فانتظر. نعم إذا غصبه وأتلفه بلا اختلاف فلا يجزي فيه الخمس لعدم شمول أدلّته لهذا المورد لعدم الاختلاط المصحح للمصالحة، فما ذكره صاحب العروة (قدس سره)على وجه الإطلاق منظور فيه، بل يجب تقييده بما إذا لم يكن هناك اختلاط.
في مقدار ما يجب دفعه وإلى مَن يدفعه؟
إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله يقع الكلام في موضعين:
أحدهما: في مقدار ما يجب دفعه.
ثانيهما: إلى مَن يجب دفعه؟