موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٠ - و إلى أمراء الجنود
أنك ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و أوّل من آمن به. و زوج سيّدة نساء الأمة فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه و آله. و أبو الذرية التي بقيت فينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و أعظم رجل من المهاجرين سهما في الجهاد.
فلو أنّي كلّفت نقل الجبال الرواسي، و نزح البحور الطّوامي، حتى يأتي عليّ يومي في أمر اقوّي به وليك و أوهن به عدوّك ما رأيت أنّي قد أدّيت فيه كلّ الذي يحقّ عليّ من حقّك!
فقال أمير المؤمنين: اللهم نوّر قلبه بالتّقى، و اهده إلى صراط مستقيم، ليت أنّ في جندي مائة مثلك.
فقال حجر: إذا و اللّه يا أمير المؤمنين صحّ جندك و قلّ فيهم من يغشك. ثمّ قال: نحن بنو الحرب و أهلها الذين نلقحها و ننتجها قد ضارستنا و ضارسناها، و لنا أعوان ذوو صلاح، و عشيرة ذات عدد و رأي مجرّب و بأس محمود، و أزمّتنا منقادة لك بالسمع و الطاعة، فإن شرّقت شرّقنا، و إن غرّبت غرّبنا، و ما أمرتنا به فعلناه!
فقال علي عليه السّلام: أ كلّ قومك يرى مثل رأيك؟
قال: ما رأيت منهم إلاّ حسنا، و هذه يدي عنهم بالسمع و الطاعة و بحسن الإجابة.
فقال له الإمام خيرا [١] .
و إلى أمراء الجنود:
إنه عليه السّلام كتب إلى أمراء جنوده بعد البسملة: «من عبد اللّه علي أمير المؤمنين،
[١] وقعة صفين: ١٠٣، ١٠٤.