موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٨ - شهود الولاية من الصحابة
فاستشهدهم أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فشهدوا جميعا بذلك.
و كان أنس بن مالك و البراء بن عازب الأنصاريّين حاضرين و لم يشهدا فقال لهما: ما منعكما أن تقوما فتشهدا؟!فقد سمعتما كما سمع القوم!ثمّ دعا عليهما فقال: اللهمّ إن كانا كتماها معاندة فابتلهما!فبرصت قدما أنس بن مالك، و أمّا البراء بن عازب فقد عمي!فكان يسأل الناس عن منزله فيرشد إليه فيقول: كيف يرشد من أصابته الدعوة؟!و كان أنس يقول: حلفت أن لا أكتم لعليّ بن أبي طالب فضلا و لا منقبة أبدا [١] !و لعلّهما أصابهما ذلك ليس فورا بل تدريجا متراخيا [٢] و ذكره ابن مزاحم في من حضر صفّين [٣] .
و أمر عليّ عليه السّلام الحارث الأعور الهمداني أن ينادي في الناس: أن اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة. و أمر صاحب شرطته مالك بن حبيب اليربوعيّ التميميّ أن يحشر الناس إلى المعسكر.
و كان في الكوفة من البدريين من أصحاب بيعة العقبة السبعين أصغرهم:
عقبة بن عمرو الأنصاريّ، فدعاه الإمام عليه السّلام و استخلفه على الكوفة، ثمّ خرج و خرج معه الناس [٤] و أجاب الناس إلى المسير و نشطوا و خفّوا [٥] .
[١] اختيار معرفة الرجال: ٤٥ الحديث ٩٥ في البراء بن عازب، و أسنده في «اسد الغابة» عن الأسدي زرّ بن جيش مصحفا بذرّ بن جيش!و يعرف هذا الحديث باستشهاد الرحبة و هو حديث معروف مستفيض.
[٢] انظر ترجمة البراء بن عازب في قاموس الرجال ٢: ٢٦١ برقم ١٠٥٩.
[٣] وقعة صفين: ٤٤٧.
[٤] وقعة صفين: ١٢١.
[٥] وقعة صفين: ١١٧.