موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - و استقدم مخنف بن سليم الأزدي
و استقدم مخنف بن سليم الأزدي:
و كتب الإمام عليه السّلام إلى بعض عمّاله ليلحقوا به في مسيره إلى الشام، فكتب إلى مخنف بن سليم: سلام عليك، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلاّ هو.
أما بعد، فإن جهاد من صدف عن الحقّ رغبة عنه، و هبّ في نعاس العمى و الضلال اختيارا له، فريضة على العارفين. إنّ اللّه يرضى عمّن أرضاه و يسخط على من عصاه.
و إنّا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد اللّه بغير ما أنزل اللّه، استأثروا بالفيء، و عطّلوا الحدود، و أماتوا الحقّ و أظهروا في الأرض الفساد، و اتّخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين، فإذا وليّ للّه أعظم أحداثهم أبغضوه و أقصوه و حرموه. و إذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبّوه و أدنوه و برّوا به!فقد أصرّوا على الظلم و أجمعوا على الخلاف، و قديما ما صدّوا عن الحقّ و تعاونوا على الإثم و كانوا ظالمين.
فإذا أتاك كتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك، و أقبل إلينا لعلّك تلقى هذا العدوّ المحلّ فتأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر، و تجامع الحقّ و تباين الباطل، فإنّه لا غناء بنا و لا بك عن أجر الجهاد.
و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم. و كتب عبد اللّه بن أبي رافع [١] .
فاستعمل مخنف على أصفهان: الحارث بن الربيع الأزدي، و على همدان:
سعيد بن وهب الأزدي، و قدم إلى الكوفة.
[١] وقعة صفين: ١٠٤، ١٠٥ و تاريخه: سنة سبع و ثلاثين!في حين أن هذا كان سنة (٣٦ هـ) .
غ