موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧١ - تشييعه و دفنه
بدفنه مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعلمت أنّك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك!لكنه كان أعلم باللّه و رسوله و بحرمة قبره من أن يطرّق عليه هدما كما طرّق ذلك غيره و دخل بيته بغير إذنه!
ثمّ أقبل على عائشة فقال لها: وا سوأتاه!يوما على جمل و يوما على بغل تريدين أن تطفئي نور اللّه و تقاتلين أولياء اللّه!ارجعي فقد كفيت الذي تخافين و بلغت ما تحبّين!و اللّه تعالى منتصر لأهل هذا البيت و لو بعد حين!
و قال الحسين عليه السّلام: و اللّه لو لا عهد الحسن إليّ بحقن الدماء و أن لا اهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف كانت تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها و قد نقضتم العهد بيننا و بينكم، و أبطلتم ما اشترطنا لأنفسنا عليكم [١] !
و عن الباقر عليه السّلام: أنّه قال لعائشة: أنت قديما هتكت حجاب رسول اللّه و أدخلت بيته من لا يحبّ قربه!و إن اللّه سائلك عن ذلك!إن أخي أمرني أن أقرّبه من رسول اللّه ليجدّد به عهدا. ثمّ تكلّم محمد بن الحنفية قال لها: يا عائشة!يوما على جمل و يوما على بغل!فما تملكين نفسك عداوة لبني هاشم!فأقبلت عليه و قالت له: يا ابن الحنفية!هؤلاء بنو فاطمة يتكلمون فما كلامك؟!نحّوا ابنكم و اذهبوا فإنّكم قوم خصمون [٢] !
[١] الإرشاد ٢: ١٨ و ١٩، هذا و لم يكن مروان أمير المدينة يومئذ بل سعيد بن العاص.
و الطبرسى في إعلام الورى ٢: ٤١٤ نقل قول المفيد في الإرشاد إلى قول عائشة ثم روى عن الباقر عليه السّلام أن الحسين عليه السّلام قال لها: أنت قديما هتكت حجاب رسول اللّه و أدخلت بيته من أبغضه.
[٢] أصول الكافي ١: ٣٠٢، الحديث ٣ و لكن فيه عن الحسين عليه السّلام: أنّ ضرب المعاول حول رسول اللّه خلاف قوله سبحانه: لاََ تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اَلنَّبِيِّ فهو حرام غير جائز!و هو و هم و تقوّل غير جائز!و الخبر مكرر الخبر الأول بالباب و فيه: أن الحسين-