موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٧ - و عزل ابن عامر عن البصرة
و وفد زياد بذلك على معاوية مع رجل من عبد قيس البصرة، فقبّح لمعاوية آثار ابن عامر و عرّض بأعماله و عمّاله [١] !و قد روى الطبري أن زيادا كان قد طلب من أهل الكوفة أن يلحقوا نسبه بمعاوية!فقالوا: أ بشهادة الزور؟!فلا [٢] بلا تاريخ للخبر هل كان هذا قبل استلحاق معاوية أو بعده؟فإن كان هذا قبله فلعلّه بلغ هذا معاوية أو أبلغه المغيرة الثقفي، و أبلغه أن خمّار الطائف أبا مريم السلولي يقول به، فاستقدمهما معاوية، و استشهد له أبا مريم.
و عزل ابن عامر عن البصرة:
و كان معاوية قد كتب إلى ابن عامر يطلب منه أن يزوره، و ذلك في سنة (٤٤ هـ) ، فاستخلف على البصرة قيس بن الهيثم و قدم على معاوية [٣] .
فاستأذن العبديّ البصريّ الذي كان مع زياد، استأذنه أن يزور ابن عامر، فاشترط عليه زياد أن يخبره بما يجري بينهما!و كان ابن عامر قد علم بأن زيادا قبّح لمعاوية آثار ابن عامر و عرّض بعمّاله، فلما أتاه العبدي قال له: هيه هيه!أصبح ابن سمية يقبّح آثاري و يعرّض بعمالي!لقد هممت أن آتي بقسامة من قريش يحلفون أنّ أبا سفيان لم ير سميّة!
فأخبر العبديّ زيادا بذلك، فأخبر زياد بذلك معاوية، فحجبه فشكا ابن عامر ذلك إلى يزيد بن معاوية فأدخله معه، فقال له: يا ابن عامر!أنت القائل في زياد ما قلت!أما و اللّه لقد علمت العرب أني لم أتكّثر بزياد من قلة و لم أتعزّز به
[١] الطبري ٥: ٢١٤.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٢١٥.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٢١٣ عن المدائني.
غ