موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٩ - و ابن درّاج على الخراج و الصفايا و هدايا النوروز و المهرجان
فالتفت معاوية إلى عمرو و قال له: يا أبا عبد اللّه أ تراه ما منعه من الكلام معك؟أظنّك تقول: إنه هاب جوابك!لا و اللّه!و لكنّه ازدراك و استحقرك و لم يرك للكلام أهلا!أما رأيت إقباله عليّ دونك!و نهض معاوية و تفرق القوم [١] .
و ابن درّاج على الخراج و الصفايا و هدايا النوروز و المهرجان:
مرّ الخبر عن المغيرة أنّه غيّر رأي معاوية في استعماله عبد اللّه بن عمرو بن العاص على الكوفة، فصرفها عنه إلى المغيرة، و ظنّ به ابن العاص ذلك فحذّر معاوية أن يولّي المغيرة غير الصلاة على الأموال. و كان من موالي معاوية رجل يدعى عبد اللّه بن درّاج و تدرّج هذا لديه حتّى ولاّه خراج العراق و أمره أن يحمل إليه أموالها، فاستدرج ابن درّاج بعض الدهاقين حتّى أعلموه أنه: كان لآل كسرى سوى ما كان يجري مجرى الخراج: صوافي يجتبون أموالها لأنفسهم، فكتب بذلك إلى معاوية، فكتب إليه: أن أحص تلك الصوافي و استصفها لي و اضرب عليها المسنيّات. فسأل الدهاقين عن ديوان ذلك فأخبروه أنه كان في حلوان، فبعث من يأتيه به و اتي به، فاستخرج منه كل ما كان لآل كسرى و ضرب عليها المسنيّات و استصفاها لمعاوية، فبلغت جبايته من أرض الكوفة و سوادها: خمسين ألف ألف (مليون) درهما!و أمره أن يحمل إليه هداياهم في عيدي النوروز و المهرجان [٢] فكانت عشرة آلاف ألف.
[١] شرح النهج للمعتزلي ٦: ٢٩٥-٢٩٧ عن المدائني البصري.
[٢] النوروز: أي اليوم الجديد في رأس السنة الفارسية، و المهرجان معرّب: مهرگان:
اليوم الأول من شهر مهر في منتصف السنة الفارسية، ثمّ أطلقت الكلمة على الاحتفالات الكبرى.