موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤ - كتب و شروط للحسن عليه السّلام
ألا و إنّ معاوية قد دعا لأمر ليس فيه عزّ و لا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه إليه و حاكمناه إلى اللّه عزّ و جل بظباة السيوف!و إن أردتم الحياة قبلناه و أخذنا لكم الرضا؟» و سكت.
فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية [١] و نادى القوم بأجمعهم: بل البقية و الحياة [٢] .
كتب و شروط للحسن عليه السّلام:
روى الصدوق عن ابن بحر الشيباني: أن الحسن عليه السّلام كتب من فوره ذلك إلى معاوية: «أما بعد، فإن خطبي انتهى إلى اليأس من حقّ احييه و باطل أميته! و خطبك خطب من انتهى إلى مراده!و انني اعتزل هذا الأمر (الخلافة) و اخلّيه لك، و إن كان تخليتي إياه شرّا لك في معادك، ولي شروط أشرطها، لا تبهضنّك إن وفيت لي بها بعهد، و لا تخفّ إن غدرت. و ستندم-يا معاوية-كما ندم غيرك ممن نهض في الباطل أو قعد عن الحقّ حين لا ينفع الندم، و السلام» و كتب الشروط في كتاب آخر يمنّيه بالوفاء و ترك الغدر [٣] .
و روى ذلك الكتاب و الشروط بطريقه إلى يوسف بن مازن الراسبي الهمداني قال: بايع الحسن بن علي (صلوات اللّه عليه) و معاوية على أن لا يسمّيه أمير المؤمنين. و لا يقيم عنده شهادة، و على أن لا يتعقّب معاوية على شيعة عليّ شيئا.
و على: أن يفرّق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل، و أولاد من قتل مع أبيه بصفين
[١] تاريخ ابن عساكر، الإمام الحسن عليه السّلام: ١٧٨-١٧٩، و الكامل في التاريخ ٣: ١٧٦.
[٢] أعلام الدين للديلمي: ٢٩٢-٢٩٣ مرسلا.
[٣] علل الشرائع ١: ٢٦٠، الباب ١٦٠ عن كتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق للشيباني.