موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - و كتاب ثان
و دلّ ابن عباس في البصرة على الذي فيها: رجل من بني القين في بني سليم، فاخذ و أمر ابن عباس بقتله، ثمّ كتب إلى معاوية: «أما بعد، فإنك و دسّك أخا بني قين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش مثل الذي ظفرت به من يمانيّتك، لكما قال أمية ابن الأسكر الجندعي الزبيني:
لعمرك إني و الخزاعيّ طارقا # كنعجة عاد حتفها تتحفّر
أثارت عليها شفرة بكراعها # فظلت بها من آخر الليل تنحر
شمتّ بقوم من صديقك أهلكوا # أصابهم يوم من الدهر أعسر»
فأجابه معاوية: أما بعد، فإن الحسن بن علي قد كتب إليّ بنحو مما كتبت به، و أنبأني بما لم أجز!ظنّا و سوء رأي!و إنك لم تصب مثلكم و مثلي، و لكن مثلنا ما قاله طارق الخزاعي يجيب امية بن الأسكر عن هذا الشعر:
فو اللّه ما أدري-و إنّي لصادق- # إلى أيّ من يظنّني أتعذّر؟
أعنّف أن كانت زبينة أهلكت # و نال بني لحيان شرّ فأنفروا [١] ؟
و كتاب ثان:
في جواب معاوية السابق على دعوة الإمام الحسن عليه السّلام له إلى بيعته، قابله بدعوة الإمام إلى بيعته و وعده لذلك بوعود، و كان ينتظر جوابه، و لم يجبه الإمام، فأعاد معاوية ذلك في كتاب آخر أقصر قال: «أما بعد، فإن اللّه عزّ و جل يفعل
[١] مقاتل الطالبيين: ٣٣-٣٤ و في ط صقر: ٥٣-٥٤ و بهامشه شرح الشعرين عن الأغاني ٨: ١٦١. و في الإرشاد ٢: ٩ كتاب الحسن عليه السّلام فقط. و روى ابن طاوس عن ابن عباس قال: قال لي زياد: ان كنت تريد أن يستقيم الأمر فاقتل فلانا و فلانا و فلانا: ثلاثة من أصحابه!فقلت له: أ ليس قد صلوا معنا الغداة؟قال: نعم، فقلت: فما إلى ذلك من سبيل لا و اللّه. كشف المحجّة: ٤٦.