موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٨ - بيعة الحسن عليه السّلام بالحرمين
و من لبس النعال و من حذاها # و من قرأ المثاني و المئينا
و قد علمت قريش أين حلّت # بأنّك خيرها حسبا و دينا [١]
أ في شهر الصيام فجعتمونا # بخير الناس طرّا أجمعينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين # رأيت البدر راع الناظرينا [٢]
و دعا معاوية الناس إلى بيعته فبايعوه لخمس خلون من شوال سنة أربعين [٣] .
بيعة الحسن عليه السّلام بالحرمين:
مرّ في الأخبار السابقة: أنّ الإمام عليه السّلام كان قد سرّح معقل بن قيس الرياحي التميمي في حشر الناس من السواد إلى الكوفة ليتجهّزوا لغزو الشام، و أصيب الإمام عليه السّلام فعاد إليها.
و كان قد أرسل جارية بن قدامة السعدي التميمي لتعقيب بسر بن أبي أرطاة العامري، و وصل جارية إلى جرش في اليمن فخرج بسر منها إلى مكة، فأقبل جارية حتّى دخل مكة و خرج بسر منها إلى اليمامة، و يظهر أن وصول جارية إلى مكة كان بعد شهر رمضان و لعلّه في أوائل شهر شوال، و غريب أن كان قد بلغهم مقتل الإمام علي عليه السّلام و لم يبلغهم بيعة الناس بعده.
فقام جارية على منبر مكة و قال لهم: يا أهل مكة!مع من أنتم؟قالوا: كانت بيعتنا لكم و رأينا معكم، فجاء هؤلاء القوم و دخلوا علينا فلم نقم لهم و قهرونا على البيعة لهم و بيعتكم قبلهم.
[١] أنساب الأشراف ٢: ٤٠٩، الحديث ٥٩٢.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ١٥٠-١٥١، و في ديوانه: ٣٢.
[٣] الإمامة و السياسة ٢: ١٦٢.