موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٧ - كتاب وصيّته عليه السّلام
و اللّه اللّه في النساء و ما ملكت أيمانكم!و لا تخافنّ في اللّه لومة لائم فيكفيكم اللّه و قولوا للناس حسنا كما أمركم اللّه. و لا تتركنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولّي اللّه الأمر أشراركم فتدعون فلا يستجاب لكم [١] !
يا بنيّ، عليكم بالتواصل و التباذل و التبارّ، و إياكم و النفاق و التقاطع، و التدابر و التفرّق، و تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىََ وَ لاََ تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ [٢] .
حفظكم اللّه من «أهل بيت» و حفظ فيكم نبيّكم. أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السلام» [٣] .
أملاها الإمام و كتبها كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع [٤] .
و قد مرّ في صدر هذا الخبر أنّه عليه السّلام دفع إلى الحسن عليه السّلام سلاحه و كتبه، و روى الكليني بنسختين عن الصادق عليه السّلام: أنّه عليه السّلام لمّا أراد الخروج من المدينة إلى العراق (البصرة) استودع وصيّته و كتبه عند أم سلمة، فكانت عندها حتى رجع الحسن عليه السّلام إلى المدينة فدفعتها إليه. فلعلها وصية و كتب أخرى.
[١] و كأنّه عليه السّلام يكنّي بذلك عن أن الذي يدفع إمام الهدى من ذريّة نبيّهم (الحسن عليه السّلام) هو من يدّعي صحبة النبيّ و لكنه ملعون على لسانه: لأنّه محدث و يؤوي المحدثين منهم، و هم لا ينكرون منكراته فيستولي عليهم.
[٢] المائدة: ٢.
[٣] كتاب سليم بن قيس ٢: ٩٢٤-٩٢٧، الحديث ٦٩، و تخريجه في ٣: ١٠١٣ و في نهج البلاغة ك ٤٧، و مصادره في المعجم المفهرس: ١٣٩٧، و في فروع الكافي ٧: ٥١ عن الإمام الكاظم عليه السّلام كما عنه في بحار الأنوار ٤٢: ٢٤٨.
[٤] مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٤٨، الحديث ٣١ عن الكلبي عن الباقر عليه السّلام.