موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٩ - و جاء الطبيب، و عاد الحسين عليه السّلام
فلمّا ضرب الإمام عليه السّلام جمع له أطبّاء الكوفة و في مقدمتهم هذا الكنديّ أو السكوني، فدعا برية شاة حارّة [١] حديثة الذبح، فاقتطع منها قطعة صغيرة فيها عروق، فتتبّع عرقا منها فاستخرجه ثمّ أدخله في جراحة الإمام ثمّ نفخها، ثمّ استخرجها فإذا عليها بياض دماغه، فعرف أنّ الضربة قد وصلت إلى دماغه في أمّ رأسه [٢] .
فقال له: يا أمير المؤمنين، اعهد عهدك، فإنّ عدوّ اللّه قد وصلت ضربته إلى أمّ رأسك [٣] فلا يعالج مثلك فإنّك ميّت!
فعند ذلك قال عليه السّلام: إن أمت فاقتلوه فإنّها النفس بالنفس، و إن عشت فسأرى رأيي [٤] .
و كما اخذ ابن ملجم اخذ صاحبه الأشجعي التميمي شبيب بن بجرة و أخذ رجل منه سيفه و صرعه و جلس على صدره ليذبحه، و قصد الناس فخافهم فوثب عن صدره و طرح سيفه من يده و خلاّه فهرب حتّى دخل منزله و أخذ يحلّ الحرير عن صدره، فأتاه ابن عمّه و علم بجرمه فمضى و اشتمل على سيفه و دخل عليه فقتله [٥] و أفلت الثالث وردان التيمي فانسلّ بين الناس [٦] .
[١] مقاتل الطالبيين: ٢٣ عن أبي مخنف.
[٢] عن الاستيعاب بهامش الإصابة ٣: ٦٢.
[٣] مقاتل الطالبيين: ٢٣.
[٤] مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٤٣، الحديث ٢٩ و ٢٨ و ٢٩.
[٥] مقاتل الطالبيين: ٢١-٢٢.
[٦] الارشاد ١: ٢١، و يظهر أنّه نقل الخبر عن مقاتل الطالبيين و كانت عنده نسخة المؤلف ٢:
١٩٠. و في أنساب الأشراف ٢: ٣٩٤، الحديث ٥٥٣: أنّ وردان هو الذي قتله ابن عمّه عبد اللّه بن نجبة التيمي.