موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - الإمام عليه السّلام ليلة مقتله
فليصلّ بالناس فقال عليه السّلام: نعم، مروا جعدة فليصلّ. ثمّ قال: لا مفرّ من الأجل [١] فشدّ إزاره و هو يقول:
حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك # و لا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك [٢]
و كان في صحن الدار إوزّ فلمّا رأينه ارتفع أصواتهنّ، و كان معه من حاول إسكاتهنّ فقال لهم: دعوهنّ فإنّهنّ نوائح [٣] .
و كان معه ابنه الحسن عليه السّلام فقال له و هو في طريقه إلى المسجد: يا بني، إنّ الليلة كانت ليلة الجمعة و صبيحتها يوم بدر (أو قدر) فبتّ اوقظ أهلي[للصلاة، ثمّ] ملكتني عيناي فسنح لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلت له: يا رسول اللّه، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود و اللدد [٤] !فقال لي: ادع عليهم!فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم، و أبدلهم بي من هو شرّ لهم مني [٥] !و خالف حجر الكندي مسير عليّ عليه السّلام و خالفه الإمام فلم يلقه [٦] .
[١] لا زال الخبر عن الحسن البصري و فيه: أنّه خرج إلى المسجد و كان المراديّ نائما فحرّكه برجله فقام فضربه!و هذا ينافي ما مرّ من اشتغاله و أصحابه مع الناس بالنوافل، و هو أيضا مستبعد جدا.
[٢] الإرشاد ١: ١٦، و أنساب الأشراف ٢: ٤٠٠ الحديث ٥٧٢، و في مقاتل الطالبيين: ١٨:
قالهما عند بيعة ابن ملجم إيّاه، و ليس هنا، و في مروج الذهب ٢: ٤١٧-٤١٨، و في أنساب الأشراف ٢: ٣٩٣، الحديث ٥٥٣ قال: و لم يكن نزل القصر و إنّما كان في أخصاص (بيوت سعف) في رحبة الكوفة، و كان يقال لها: رحبة علي.
[٣] الإرشاد: ١٧.
[٤] الأود: العوج و اللّدد: الخصومة.
[٥] مقاتل الطالبيين: ٢٥ بسنده عن الطبري و ليس فيه، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن الحسن عليه السّلام.
[٦] الإرشاد ١: ٢٠، و مقاتل الطالبيين: ٢٠ عن أبي مخنف، و الإمامة و السياسة ١: ١٦٠.