موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٣ - الإمام عليه السّلام ليلة مقتله
الإمام عليه السّلام ليلة مقتله:
مرّ الخبر عن حاجب الإمام نوف البكالي الحميري عن خطبته عليه السّلام في الجمعة السابقة لإعلان الاستعداد لقتال الشام، و عقده عدّة رايات لها و منها للحسين [١] دون الحسن عليهما السّلام.
و سهر الإمام عليه السّلام في ليلة مقتله التاسع عشر من شهر رمضان بل و أسهر أهله، و كان من عادته سابقا أن يخرج إلى المسجد لصلاة الليل، ففي تلك الليلة لم يخرج على عادته، و كان يكثر الخروج من البيت إلى صحن الدار فينظر في أطراف السماء و يقول: و اللّه ما كذبت و لا كذبت!و إنّها الليلة التي وعدت بها [٢] .
و قالت له ابنته [٣] : ما هذا الذي قد أسهرك؟فقال: إنّي مقتول لو أصبحت [٤] .
و مع استحباب طعام السحر للصوم و كراهة تركه لم يذكر شيء عن سحور الإمام عليه السّلام و طلع الفجر فأذّن عامر ابن النبّاح و كان ملتزما في الحيّعلات بحيّ على خير العمل، و لذلك كان الإمام يقول له:
فمرحبا بالقائلين عدلا # و بالصلاة مرحبا و أهلا [٥]
و بعد أذانه جاء إلى الإمام عليه السّلام فآذنه بالصلاة. فقالت له ابنته [٦] مر جعدة
[١] فلم يكن يفطر عنده كما روي في الإرشاد ١: ١٤ و ٣٢٠.
[٢] الإرشاد ١: ١٦ و بعده: ثمّ يعاود إلى مضجعه!منافيا لما مرّ من سهره عليه السّلام، خطأ.
[٣] الإرشاد ١: ١٦ عن الحسن البصري!و فيه: ابنته أمّ كلثوم!و قد توفيت في عهد عثمان، فهي زينب و كانت أمّ كلثوم أكبر و أشهر يومئذ.
[٤] فلعلّه من علمه عليه السّلام بمواقع النجوم و دلالاتها، أو كونها علامة معلّمة من النبي صلّى اللّه عليه و آله للوصي عليه السّلام.
[٥] الفقيه ١: ٢٨٧، الحديث ٨٩٠.
[٦] و هنا أيضا زيادة أمّ كلثوم في خبر حسن البصري، و الكلام فيه كسابقه.