موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٦ - فنجا معاوية و نجا عمرو
و أمّا النسل ففي يزيد و عبد اللّه ما يقرّ عيني و حسبي بهما، فسقاه الدواء، فلم يولد له بعد ذلك [١] ، ثمّ أمر ببناء العمارة المقصورة لمحرابه و أوقف الحرّاس في جوانبها [٢] فكان أول من فعل ذلك.
فنجا معاوية و نجا عمرو:
و كما نجا معاوية من الهلكة العاجلة، كذلك أيضا نجا صاحبه ابن العاص، و الموعد هو الموعد، و لا يتّحد الموعد القمريّ إلاّ بضميمة تعيين الليلة من الأسبوع، و فيها ذكر المفيد: ليلة الأربعاء [٣] و الأمويّ: ليلة الجمعة عن أبي مخنف [٤] و لا تتعيّن إلاّ أن يكون الموعد ليلة الجمعة ليلة بدر [٥] أو أوّل ليلة جمعة بعدها.
و وجد ابن العاص تلك الليلة بطنه قد عصت عليه بعلّة، فعصى بدوره على الحضور لصلاة الفجر، و استخلف لها صاحب شرطته خارجة بن حذافة العامري القرشي، فخرج الرجل للصلاة، و حسبه عمرو التميمي: عمرو العاص فضربه بسيفه ضربة قاضية، و حمل إلى داره و هو يجود بنفسه فعاده ابن العاص، فلمّا رآه خارجة قال له: يا أبا عبد اللّه أما و اللّه ما أراد غيرك!فقال عمرو:
و لكنّ اللّه أراد خارجة [٦] !
[١] مقاتل الطالبيين: ١٧-١٨.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٣٩٢، الحديث ٥٥٣، و الإمامة و السياسة ١: ١٦١، و الطبري ٥: ١٤٩.
[٣] الإرشاد ١: ١٩.
[٤] مقاتل الطالبيين: ٢٠.
[٥] كما في مقاتل الطالبيين: ٢٥ و ط ٢: ٤٠، الحديث ٥.
[٦] مقاتل الطالبيين: ١٨.