موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - و العامريّ في السماوة
و جدل على دومة الجندل:
كان أكثر أهل دومة الجندل من بني كلب، و منهم امرؤ القيس بن عدي صهر الإمام عليه السّلام له و لولديه الحسنين عليهم السّلام، و كانت دومة الجندل محلّ تحكّم الحكمين، و لعلّه لذلك تجرّءوا فقالوا: نكون على حالنا لا في طاعة علي عليه السّلام و لا معاوية حتّى يجتمع الناس على إمام.
و تذكّرهم معاوية فبعث إليهم مسلم بن عقبة المرّي الأنصاري ليجبي صدقاتهم.
و بلغ ذلك إلى الإمام عليه السّلام فبعث إلى مالك بن كعب الأرحبي الهمداني في عين تمر: أن استعمل رجلا و أقبل إليّ، فولاّها ابن أخيه عبد الرحمن و أقبل إلى الإمام عليه السّلام، فسرّحه في ألف فارس، فتواقفا ثمّ تقاتلا إلى الليل، فلمّا أصبح مسلم المرّي و صلّى بأصحابه انصرف بهم.
فأقام مالك في الدومة يدعوهم ليجتمعوا على الإمام عليه السّلام فلم يفعلوا، فأقام كذلك عشرة أيّام ثمّ رجع إلى الإمام [١] .
و العامريّ في السماوة:
و أقبل من الشام رجل يقال له: زهير بن مكحول العامري إلى السماوة يجبي صدقاتهم، فبعث عليهم الإمام الجلاس بن عمير الكندي و جعفر بن عبد اللّه الأشجعي و عمرو بن عشبة الكلبي و مع كلّ واحد منهم جماعة، و قال لهم:
إذا اجتمعتم فعليكم عمرو بن عشبة، فتلاقوا و اقتتلوا ثمّ انهزمت خيل الإمام، فقدم عليه عمرو بن عشبة و جعفر الأشجعي مهزومين، و علم الإمام بذلك
[١] الغارات ٢: ٤٥٩-٤٦١.