موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - مقتل محمد بن أبي حذيفة
إنّ أخا الحرب اليقظان الأرق!و من نام لم ينم عنه!و من ضعف أودى (هلك) و من ترك الجهاد كان كالمغبون المهين. اللهم اجمعنا و إيّاهم على الهدى و زهّدنا و إيّاهم في الدنيا، و اجعل الآخرة لنا و لهم خيرا من الأولى، و السلام [١] .
مقتل محمد بن أبي حذيفة:
كان محمد بن أبي حذيفة، ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، و أبو حذيفة بن عتبة هو أخو هند بنت عتبة أمّ معاوية، فهو خال معاوية، و محمد ابن خال معاوية، و قد مرّ خبره أنّه كان من أوائل المحرّضين على عثمان بمصر مع محمد بن أبي بكر، و من كبار ثوار مصر، و هو الذي أخرج منها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان لامّه و عامله على مصر، و استولى عليها، و لكنّ الإمام عليه السّلام لم يقرّه عليها و استبدله بقيس بن سعد الأنصاري ثمّ محمّد بن أبي بكر، و لا نجد فيما بأيدينا أيّ خبر عن أيّ شأن له اليوم في مصر مع ابن أبي بكر إلى أن قتل هذا.
فروى الثقفي عن المدائني: أنّ ابن العاص لمّا قتل ابن أبي بكر و استولى على مصر بحث عن صاحبه السابق محمد بن أبي حذيفة حتّى أصابه فلم يقتله و إنّما بعث به إلى معاوية، و كان يومئذ في فلسطين، ليرى فيه رأيه بوصفه من المثيرين على عثمان، و لم يقتله معاوية و إنّما أمر بحبسه في سجن له.
[١] الغارات ١: ٣٠٢-٣٢٢ عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه. و لعلّه عنه الكليني في رسائله كما عنه ابن طاوس في كشف المحجة لثمرة المهجة: ١٧٣ الباب ١٥٥. و نقلها الطبريّ الإمامي في المسترشد: ٤٠٩-٤٢٧ عن الشعبي و عن شريح بن هانئ بزيادات، و اختصر الخبر ابن قتيبة في الإمامة و السياسة ١: ١٥٤-١٥٩، و أشار إليه البلاذري في أنساب الأشراف ٢: ٢٩٠، كما مرّ سابقا و في نهج البلاغة مقاطع منه يطول تعدادها.
غ