موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - خوارج البصرة و تمرة و خنزيرة و دماء
الشيباني، و خرجوا. و كان ابن عباس قد رجع إليها من الشام، و علم بهم فضمّ خيلا إلى أبي الأسود الدؤلي و أمره أن يتبعهم فعسى أن يردّهم أو يمنعهم، و لحقهم عند الجسر الأكبر (؟) فتواقفوا حتى الليل، فلما أدلج الليل أدلج مسعر بأصحابه يتعرض بمن يعترض له [١] .
و كانت بلدة «بهرسير-بهردشير» من أهم بلدان المدائن «طيسفون» و كان عليها عديّ بن الحرث الشيباني، و علم باقتراب ابن عمّه أشرس بن عوف الشيباني البصري بمقدمة خوارج البصرة [٢] فخرج عديّ ليمنعهم، فقاتله أشرس فطعنه و قال:
خذها من ابن عمّ لو لا نصرة الحقّ كان بك ضنينا [٣] (بخيلا) ثمّ أدلجوا منه ليلحقوا بالنهروان.
و الذين قدم منهم مع مسعر استعرضوا الناس في طريقهم [٤] فكان ممّن قتلوه سواديّ (رجل من أهل سواد العراق غير عربي) التقوا به بناحية نفّر [٥] .
خوارج البصرة و تمرة و خنزيرة و دماء:
روى الطبري عن أبي مخنف، عن ابن هلال [٦] عن رجل من عبد قيس البصرة كان قد خرج معهم ثمّ فارقهم [٧] قال: لما دنا خوارج البصرة من أصحابهم
[١] تاريخ الطبري ٥: ٧٦-٧٧ عن أبي مخنف.
[٢] لعلّهم كانوا مائتين؛ لأنه قال: توجّه مسعر بثلاثمائة. و قد مرّ الخبر أنهم كانوا خمسمائة.
[٣] أنساب الأشراف ٢: ٣٦١ عن الشعبي.
[٤] أنساب الأشراف ٢: ٣٦٧.
[٥] أنساب الأشراف ٢: ٣٦٨.
[٦] تاريخ الطبري ٥: ٨١.
[٧] أنساب الأشراف ٢: ٣٦٩ الحديث ٤٣٨.
غ