موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٧ - أمراء العراق و الشام
حلال دماؤهم أ تراني بيّنت لك؟قال: قد بيّنت لي، قال: فاختر أنّى ذلك أحببت...
أما إنّهم سيضربوننا بأسيافهم حتّى يرتاب المبطلون منكم فيقولون: لو لم يكونوا على حقّ ما ظهروا علينا!و اللّه ما هم من الحقّ على ما يقذي عين ذباب!و اللّه لو ضربونا بأسيافهم حتّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أنا على حقّ و هم على باطل.
و ايم اللّه لا يكون سلما سالما أبدا. و لا تنصرم أيام الدنيا حتّى يبوء أحد الفريقين على أنفسهم بأنهم كانوا كافرين. و حتّى يشهدوا على الفريق الآخر: بأنّهم على الحقّ و أنّ موتاهم و قتلاهم في الجنة، و أن موتى أعدائهم (أعداء الفريق الآخر) و قتلاهم في النار [١] .
أمراء العراق و الشام:
روى نصر، عن جابر الجعفي، عن الباقر عليه السّلام قال: إن عليا عليه السّلام و معاوية عقدا الألوية و أمّرا الأمراء و كتّبا الكتائب... فدفع عليّ اللواء إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزّهري، و استعمل على الخيل عمّار بن ياسر، و على الرجّالة عبد اللّه بن بديل الخزاعي، و جعل مضر الكوفة و البصرة في القلب، و جعل ربيعة في الميسرة، و عليهم عبد اللّه بن العباس، و على رجّالتهم الحارث بن مرّة العبدي، و اليمن في الميمنة و عليهم الأشعث بن قيس (كما وعده) و على رجّالتهم سليمان بن صرد الخزاعي.
و عقد ألوية القبائل، فجعل على قريش و كنانة و أسد قريش: عبد اللّه بن العباس، و على كندة اليمن حجر بن عدي، و على خزاعة عمرو بن الحمق، و على بكر البصرة حصين بن المنذر، و على تميمها الأحنف بن قيس، و على سعد و ربابها
[١] وقعة صفين: ٣٢١، ٣٢٢، و مختصره في أنساب الأشراف ٢: ٣١٧، الحديث ٣٨٦.
غ