موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - الوفد الثلاثي إلى معاوية
أو قال عليه السّلام: أما شكي في القوم، فلو شككت فيهم لشككت في أهل البصرة! و اللّه لقد ضربت هذا الأمر ظهرا و بطنا فما وجدت يسعني إلاّ القتال أو أن أعصي اللّه و رسوله!و لكنّي أستأني بالقوم عسى أن يهتدوا أو تهتدي منهم طائفة، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لي يوم خيبر: «لئن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس» .
و متى كنت كارها للحرب قط؟!إن من العجب حبّي لها غلاما يافعا، و كراهيتي لها شيخا بعد نفاد العمر و قرب الوقت [١] !
الوفد الثلاثي إلى معاوية:
ثمّ إنّ عليا عليه السّلام دعا أبا عمرة بشير بن عمرو الأنصاري و معه سعيد بن قيس الهمداني و شبث بن ربعي التميمي فقال لهم: ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى اللّه عزّ و جل و إلى الطاعة و الجماعة.
فقال شبث بن ربعي: ألا نطمعه في سلطان تولّيه إياه و منزلة تكون له بها أثرة عندك إن هو بايعك؟
فقال علي عليه السّلام: ائتوه الآن فالقوه و احتجّوا عليه و انظروا ما رأيه [٢] ؟
فذهبوا إليه حتى دخلوا عليه فبدأ أبو عمرة فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
[١] شرح النهج للمعتزلي الشافعي ٤: ١٣ و ١٤.
[٢] هنا في الخبر «و هذا في شهر ربيع الآخر» بدون ذكر السنة، و لا يستقيم، لا في سنة (٣٦ هـ) إذ مرّ أن خروج الإمام كان في شهر شوال، و لا في (٣٧ هـ) لأنه كان بعد انقضاء صفين، بل لعلّه كان في شهر ذي القعدة و لذلك قعدوا عن القتال إلى المقال.