موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠ - استبدال عمّال عثمان
و مسكن، و الأنبار، و سعد بن مسعود الثقفي على استان الزّوابي و هي نهران فوق بغداد و نهران تحتها [١] ، ثمّ خلف هذا بعد قرظة على المدائن، و أمر على أهل السواد من الدهاقين الفرس أمراءهم [٢] . و أقر على قضاء الكوفة شريح بن الحارث الكندي [٣] .
و كان الأشعث بن قيس الكندي أعور قد تزوّج اختا لأبي بكر عوراء [٤] ، و زوّج ابنته لعمرو بن عثمان بن عفّان، و حضر عمرو في الجمل بالبصرة و اخذ أسيرا و بايع الإمام عليه السّلام فعفى عنه فعاد إلى بلاده المدينة. و كان عثمان قد نصب الأشعث على آذربايجان فبقي عليها حتى انصرف الإمام إلى الكوفة، فندب زياد بن مرحب الهمداني و كتب معه إلى الأشعث:
«... إنه كان من بيعة الناس إيّاي ما قد بلغك، و كان طلحة و الزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي على غير حدث منّي، و أخرجا أمّ المؤمنين و سارا إلى البصرة.
فسرت إليهما فالتقينا، فدعوتهم إلى أن يرجعوا في ما خرجوا منه فأبوا...
و إنّ عملك ليس لك بطعمة و لكنه في عنقك أمانة، و في يديك مال من مال اللّه و أنت من خزّان اللّه عليه حتى تسلّمه إليّ، و لعلّي أن لا أكون شرّ ولاتك لك إن استقمت، و لا قوة إلاّ باللّه» [٥] .
فلما قدم زياد بالكتاب على الأشعث و قرئ على الناس في جامعهم قام الأشعث فقال:
[١] وقعة صفين: ١٣.
[٢] وقعة صفّين: ١٥ و ذكر قبله خبرا عن حشرهم إليه إلى الكوفة.
[٣] تاريخ خليفة: ١٢١ و إن كان هو ممّن حثّ لإغاثة عثمان-الطبري ٤: ٣٥٢.
[٤] قاموس الرجال ٢: ١٥٥.
[٥] وقعة صفّين: ٢٠، و في نهج البلاغة ك ٥، و مصادره في المعجم المفهرس: ١٣٩٤.