الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٤ - الدلیل الثاني الروایات
الْغِيبَةِ؛ فَإِنَّ الْقَائِلَ وَ الْمُسْتَمِعَ لَهَا[١]شريکانِ فِي الْإِثْمِ»[٢].
إستدلّ بها الإمام الخمِینيّ رحمه الله[٣].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة لحرمة استماع الغِیبة من حِیث أنّه استماع للغِیبة، لا من حِیث عروض سائر الجهات؛ مثل: کون المغتاب مستوراً عند السامع متجاهراً عند المتکلّم و أمثاله.
و منها: فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ- عَلَى مَا فِي مَجْمُوعَةِ الشَّهِيدِ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: «الْغِيبَةُ كُفْرٌ وَ الْمُسْتَمِعُ لَهَا وَ الرَّاضِي بِهَا مُشْرِكٌ. قُلْتُ فَإِنْ قَالَ مَا لَيْسَ فِيهِ. فَقَالَ: ذاك بُهْتَانٌ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی، کما في الرواِیة السابقة.
و منها:[٦] فِي الْإِخْتِصَاصِ[٧] قَالَ: نَظَرَ أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَجُلٍ يَغْتَابُ رَجُلاً عِنْدَ الْحَسَنِ ابْنِهِ علِیه السلام فَقَالَ علِیه السلام: «يَا بُنَيَّ نَزِّهْ سَمْعَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ فَأَفْرَغَهُ فِي وِعَائِكَ»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
إنّ في متنها إشكالاً، لأنّ نهيه علِیه السلام ابنه علِیه السلام إن كان من استماع الغيبة المحرّمة- و العياذ باللّه- كانت الرواية مخالفة لأصول المذهب؛ ضرورة أنّ الحسن بن عليّ علِیه السلام لا يستمع إليها. و إن كان من الاستماع الجائز، فلا تدلّ على المقصود، فهي مطروحة أو غير دالّة[١٠].
١ . في جامع الأخبار (الشعيري): ١٤٧: بدون "لها".
٢ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، ح ١٠٤٢٠. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٤٢.
٤ . مستدرك الوسائل ٩: ١٣٣، ح ١٠٤٦٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٤٢؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٣؛ المواهب: ٦٢٥ .
٦. محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٧ . الاختصاص: ٢٢٥.
٨ . مستدرك الوسائل ٩: ١٣٢، ح ١٠٤٦١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٣؛ المواهب: ٦٢٥ - ٦٢٦ .
١٠ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٤٣.