الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٧ - الدلیل الروایات
عَرَفَهُ النَّاسُ لَمْ يَغْتَبْهُ وَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ اغْتَابَهُ وَ مَنْ ذَكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَهُ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء لإطلاقها[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ ظاهر قوله علِیه السلام: «ممّا لا ِیعرفه الناس اغتابه» کون ما لا ِیعرفه الناس من الاُمور المخفِیّة التي ِیخفِیها الناس و کرهوا من إظهارها؛ فلا تنافي ما ذکر في سائر الرواِیات «ذکرك أخاك بما ِیکرهه».
و منها:[٣] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[٥] عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ[٦] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ[٧] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: «الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ[٨] مِثْلَ الْحِدَّةِ[٩] وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ»[١٠].
إستدلّ بها بعض الفقهاء لإطلاقها[١١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله علِیه السلام: «ما ستره الله علِیه» ظاهر في أنّ المراد أنّ الله ستّار العِیوب؛ فإذا أظهر شخص ما ستره الله علِیه ِیکون غِیبةً؛ فلا تنافي ما ذکر في سائر الرواِیات «ذکرك أخاك بما ِیکرهه».
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[١٢] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ[١٣] عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ[١٤] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٢ . مستند الشيعة ١٤: ١٥٩ - ١٦٠؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٩١ - ٣٩٢.
٣ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٤ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٥ . محمّد بن عيسي بن عبيد: إماميّ ثقة.
٦ . إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧ . الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٨ . في الكافي ٢: ٣٥٨، ح ٧: الظَّاهِرُ فِيه.
٩ . أي: الشدّة، التعصّب، السرعة.
١٠ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١١ . مستند الشيعة ١٤: ١٥٩ - ١٦٠؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٩١.
١٢ . الکليني: إماميّ ثقة
١٣ . الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
١٤ . البصري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.