الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٥ - الدلیل الثاني الروایات
البراءة منها، أو غير ذلك ممّا يخرج عن ظاهره الذي لا يمكن الالتزام به»[١].
و منها: عَنْ أَنَسٍ[٢] قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فَذَكَرَ الرِّبَا وَ عَظَّمَ شَأْنَهُ فَقَالَ: «إِنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَةِ مِنْ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ وَ إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
أقول: ِیصحّ التأِیِید بها؛ لضعفها سنداً.
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
هذا أجنبيّ عن الغيبة؛ لظهوره في تعرّض عرض المؤمن و هتك عرضه خارجاً لا التكلّم بعيوبه[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ التعرّض لعرض المؤمن و هتك عرضه خارجاً ِیشمل التکلّم بعِیوبه خلفه؛ فلا إشکال من حِیث الدلالة و إن بقِی الإشکال سنداً.
و منها: عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اغْتَابَ مُسْلِماً أَوْ مُسْلِمَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ- تَعَالَى- صَلَاتَهُ وَ لَا صِيَامَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
أقول: الرواِیة ضعِیفة سنداً و دلالةً؛ فلا ِیصحّ الاستدلال بها؛ نعم ِیصحّ التأِیِید.
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
عدم قبول الصلاة و الصيام لا يدلّ على حرمة الغيبة[٨].
١ . حاشية المكاسب ١: ٣٢.
٢ . أنس بن مالک بن النضر: صحابيّ كتم شهادته بحديث الغدير.
٣ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٢٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨.
٥ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢.
٦ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٢، ح ١٠٤٢٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨.
٨ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢.