الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٣ - الدلیل الثاني الروایات
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
أقول: ِیصحّ التأِیِید بها؛ لضعفها سنداً.
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الظاهر أنّ هذا بيان لأشدّيّتها؛ فلا يكون دليلاً على الأشدّيّة في الحكم، ليكون دليلاً على أنّها من الكبائر»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذا بِیان الأشدِّیّة؛ فإنّ المحرّم في حقّ الناس و الظلم في حقّهم أشدّ من الزنا الذي ِیکون حقّ الله فقط؛ فِیکون دلِیلاً علِی أنّ الغِیبة من الکبائر؛ هذا کلّه لو لا ضعف السند.
و منها: مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ[٣] قَالَ الصَّادِقُ علِیه السلام: «الْغِيبَةُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ الْغِيبَةُ تَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَب»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: ِیصحّ التأِیِید بها؛ لضعفها سنداً.
و منها: قَالَ الْبَرَاءُ[٦] خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ[٧] فِي بُيُوتِهَا فَقَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «يَا مَعَاشِرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ فِي جَوْفِ بَيْتِه»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
أقول: ِیصحّ التأِیِید بها؛ لضعفها سنداً.
١ . مستند الشيعة ١٤: ١٦١؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨.
٢ . حاشية المكاسب ١: ٣٢.
٣ . مصباح الشريعة: ٢٠٤ - ٢٠٥.
٤ . مستدرك الوسائل ٩: ١١٧ - ١١٨، ح ١٠٤٠٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . مستند الشيعة ١٤: ١٦١؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨- ١٥٩؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١١٩- ١٢٠.
٦ . البراء بن عازب الأنصاري: مختلف فيه و هو ضعيف ظاهراً. لم يشهد لأمير المؤمنين علِیه السلام بالولاية علي قول.
٧ . العواتق جمع العاتقة؛ أي: هي الشابّة أوّل ما تدرك (دختران مجرّد، دختران جوان).
٨ . مجموعة ورّام ١: ١١٥. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩ . مستند الشيعة ١٤: ١٦١- ١٦٢.