دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٩ - فصل في تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
بمنزلة قرينة متّصلة، و لعلّه يتحقّق الفرق الحكمي بينهما من حيث البحث الاصولي.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ في محلّ النزاع في بادئ النظر يتصوّر ثلاثة احتمالات:
الأوّل: أن يكون محلّ النزاع خصوص ما يستفاد المرجع من القرينة المنفصلة.
الثاني: أن يكون محلّ النزاع خصوص ما يستفاد هذا الأمر من القرينة المتّصلة.
الثالث: أن يكون كلاهما محلّ النزاع، و لكنّ تمثيل العلماء للمسألة بالآية الشريفة يوجب انتفاء الاحتمال الثاني، فإنّ رجوع الضمير فيها إلى بعض الأفراد يستفاد من القرينة المنفصلة، فيبقى هاهنا الاحتمال الأوّل و الثالث، فلا بدّ من البحث فيهما.
و الاحتمال الذي ذكر مثاله في كلمات العلماء و يكون القدر المتيقّن من محلّ النزاع، و التحقيق فيه: أنّ تخصيص العامّ لا يستلزم المجازيّة فيه؛ إذ التخصيص يوجب التصرّف في الإرادة الجدّيّة و أصالة التطابق، لا في الإرادة الاستعماليّة و أصالة الظهور، كما استفدناه من المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) و زيّناه بالألفاظ و الكلمات و الأمثلة، ففيما نحن فيه يستفاد اختصاص الحكم بأحقّيّة الردّ لبعولة المطلّقات الرجعيّات فقط من الدليل الخارجي كالروايات، مثل: أن يقول: «لا يجوز لبعولة المطلّقات البائنات الرجوع إليها»، و معلوم أنّه ليس لهذا الدليل في مقابل العامّ عنوان سوى المخصّص، و من هنا يستفاد أنّ الضمير لم يرجع إلى بعض أفراد العامّ، فإنّه قام مقام اسم الظاهر «المطلّقات»، و المراد الاستعمالي