دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧ - الأمر الأوّل في تحرير محلّ النزاع من حيث إنّ هذه المسألة فقهيّة أو اصوليّة؟
المركّب، و المركّب ليس إلّا نفس الأجزاء، فتنحصر المقدّمة بالخارجيّة، و لا يمكن تصوّر المقدّمة الداخليّة.
و قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في جواب الإشكال: إنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر، و ذو المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، فتحصل المغايرة بينهما.
و مراده منه أنّا سلّمنا اعتبار التغاير بينهما، و لكنّه لا ضرورة تقتضي أن يكون التغاير تغاير حقيقي و وجودي، بل التغاير الاعتباري كاف في اتّصاف الأجزاء بالمقدّميّة؛ إذ الجزء إن لوحظ لا بشرط فهو المقدّمة، و إن لوحظ بشرط الانضمام فهو ذو المقدّمة، و أمّا مسألة التقدّم الزماني فلا دخل لها بعنوان المقدّميّة أصلا.
و إن كان الظاهر من عبارة «أنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر» أنّها عبارة عن مجموعة الأجزاء، و لكنّه لا يكون مراده قطعا، فإنّه يستلزم أن تكون جميع الأجزاء مقدّمة واحدة، مع أنّ المقدّمة الداخليّة تتعدّد بتعدّد الأجزاء.
على أنّه يستلزم عدم التغاير بين المقدّمة و ذي المقدّمة، و يقع البحث هاهنا في مقامين:
الأوّل: في صحّة هذا التقسيم و ثبوت المقدّمات الداخليّة و عدمه.
المقام الثاني: في أنّه لو فرضنا صحّة التقسيم هل تكون المقدّمات الداخليّة كالخارجيّة داخلة في محلّ النزاع أم لا؟
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: إنّه ينبغي خروج الأجزاء عن محلّ النزاع كما
[١] كفاية الاصول ١: ١٤١.