دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٠ - الأمر الأوّل في تحرير محلّ النزاع من حيث إنّ هذه المسألة فقهيّة أو اصوليّة؟
يمكن أن لا يصل إلينا، و لكنّ المفروض في ما نحن فيه أنّه لم يصدر من المولى سوى «اشتر اللحم»، فعلى هذا لا بدّ للمولى من الأمر بالمقدّمة في رديف الأمر بذي المقدّمة مثل: «ادخل السوق و اشتر اللحم»، و إلّا يكون الأمر غلطا أو ناقصا، مع أنّه لم يلتزم به أحد، و لا ضرورة لإلزام المقدّمة من المولى حتّى في صورة التفاته إليها عند العقلاء، و حينئذ نسأل أنّه كيف تتحقّق الملازمة بين الوجوبين الفعليّين مع أنّا نقطع بعدم صدور الأمر بالمقدّمة من المولى؟!
الاحتمال الثاني: أن يكون طرفي الملازمة عبارة عن الإرادتين، إحداهما:
الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى ذي المقدّمة، و ثانيتهما: الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى المقدّمة، فإن كان مراد صاحب الكفاية (قدّس سرّه) التلازم بين الإرادتين في نفس المولى يرد عليه:
أوّلا: أنّه إذا كان الأمر كذلك فما الدليل لتأثير الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى ذي المقدّمة في المراد و عدم تأثير الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى المقدّمة فيه؟ و لم يتحقّق المراد بعد الإرادة في الاولى دون الثانية؟!
و ثانيا: أنّ هذا المعنى متفرّع على التفات المولى إلى المقدّمة أو المقدّمات، و يمكن أن يكون المولى غافلا عنها، و لا يمكن الالتزام بالملازمة بين الإرادتين في صورة الغفلة عنها، فلا يصحّ هذا الاحتمال أيضا.
و الاحتمال الثالث عبارة عن الاحتمال الأوّل، و الاحتمال الرابع عبارة عن الاحتمال الثاني، و لكن مع حذف الفعليّة من طرف المقدّمة في هذين الاحتمالين و تبديلها بكلمة التقديريّة؛ بأنّ الملازمة متحقّقة بين الوجوب الفعلي لذي المقدّمة و الوجوب التقديري للمقدّمة، أم لا؟ أو أنّ الملازمة ثابتة بين الإرادة الفعليّة المتعلّقة بالبعث إلى ذي المقدّمة و الإرادة التقديريّة المتعلّقة بالبعث إلى