دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨١ - البحث في إمكان الواجب المعلّق و استحالته
عن الشيخ (قدّس سرّه) في الاستطاعة.
فعلى هذا إذا رجع القيد إلى الهيئة- و حيث يكون أكثر القيود الراجعة إليها من قبيل الشرط المقارن- فيترتّب عليه: أوّلا: أنّ التكليف لا يتحقّق قبل تحقّق القيد، و ثانيا: أنّ مقدّماته أيضا ليست بواجبة.
و إذا رجع القيد إلى المادّة فيترتّب عليه: أوّلا: أنّ التكليف يتحقّق قبل تحقّق القيد، و ثانيا: أنّ القيد يلزم تحصيله، و مرّ أن ذكرنا أنّ القيد الراجع إلى الهيئة لا يلزم تحصيله أصلا فإنّه قيد الوجوب، و هو خارج عن محلّ البحث في مقدّمة الواجب، هذا على المشهور.
إذا عرفت هذا فتصل النوبة إلى ملاحظة مسألة اخرى، و هي عبارة عن صورة الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة.
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: إن علم حال القيد فلا إشكال، و إن دار ثبوتا أمره بين أن يكون راجعا إلى الهيئة- مثل الشرط المتأخّر أو المقارن- و أن يكون راجعا إلى المادّة على نهج يجب تحصيله أو لا يجب، فإن كان في المقام ما يعيّن حاله و أنّه راجع إلى أيّهما من القواعد العربيّة فهو، و إلّا فالمرجع هو الاصول العمليّة، و معلوم أنّ مقتضاها البراءة عن الوجوب و استصحاب عدم الوجوب.
و توضيح ذلك: أنّ الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة يرجع إلى أنّه هل يكون هناك قبل تحقّق القيد تكليف بذي المقدّمة أم لا؟ فيجري استصحاب عدم التكليف، و هكذا يجري الأصل في نفس القيد؛ إذ الشكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة يرجع إلى أنّ نفس هذا القيد يجب تحصيله
[١] كفاية الاصول ١: ١٦٧.