دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨٠ - البحث في إمكان الواجب المعلّق و استحالته
النفسيّة.
لأنّا نقول: إنّ الواجب النفسي على قسمين: أحدهما ما يكون نفس الواجب تمام الغرض للمولى و لا يرتبط بواجب آخر، و ثانيهما: ما يكون واجبا نفسيّا، لكنّه للتهيّؤ لواجب آخر حتّى يستعدّ المكلّف لإتيان ذي المقدّمة. و إلى هنا تمّت الطرق لحلّ العويصة.
نكتة: أنّ جميع القيود في الواجبات المشروطة يرجع إلى المادّة على مبنى الشيخ (قدّس سرّه)، خلافا لظاهر القضيّة الشرطيّة لتحقّق قرينة توجب التصرّف في الظاهر، و هي امتناع تقييد الهيئة بلحاظ كونها ذات معنى حرفي، و لكن مع ذلك تختلف القيود من حيث لزوم التحصيل و عدمه؛ إذ لا شكّ في عدم لزوم تحصيل القيود الغير الاختياريّة، مثل الوقت في باب الصلاة و الحجّ، و المجيء في مثل: «إن جاءك زيد فأكرمه».
و أمّا القيود الاختياريّة فتكون على قسمين: قسم منها لا يجب تحصيله كالاستطاعة في الحجّ، و قسم منها يجب تحصيله كالطهارة في الصلاة.
هذا على مبنى الشيخ (قدّس سرّه)، و على المشهور تكون القيود على قسمين: قسم منها ما يرجع إلى المادّة، و قسم منها يرجع إلى الهيئة، و القيود الراجعة إلى الهيئة أيضا على قسمين: قسم منها ما يكون بنحو الشرط المقارن، و معناه عدم تحقّق الوجوب قبل تحقّقه، و أكثر القيود يكون من هذا القبيل.
و قسم منها يكون بنحو الشرط المتأخّر، و معناه تحقّق الوجوب قبل تحقّقه، و هذا نادر لا يتحقّق إلّا في مورد ليس لنا طريق للتخلّص سواه.
و أمّا القيود الراجعة إلى المادّة فهو على قسمين أيضا: قسم منها لازم التحصيل و أكثرها من هذا القبيل، و قسم منها غير لازم التحصيل نظير ما مرّ