دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٦٨ - الصورة الخامسة ما إذا ورد العامّ بعد الخاصّ و بعد حضور وقت العمل
مخصّصات عمومات الكتاب في لسان الأئمّة : تدريجا لمصلحة أقوى.
و يشهد لذلك: أوّلا: أنّ بيان الأحكام في أصل الشريعة المقدّسة أيضا كان على نحو التدريج واحدا بعد واحد لمصلحة تقتضي ذلك، و هي التسهيل على الناس و رغبتهم إلى الدّين، و معلوم أنّ هذه المصلحة أقوى من مصلحة الواقع التي تفوت عن المكلّف، و لذا نلاحظ في الروايات أنّ بعض الأحكام صار مشروعا في أواخر عمر رسول اللّه ٦ مثل: مشروعيّة حجّ التمتّع في حجّة الوداع.
و ثانيا: أنّه قد ورد في بعض الروايات أنّ عدّة من الأحكام بقيت عند صاحب الأمر روحي و أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء، و هو ٧ بعد ظهوره يبيّن تلك الأحكام للناس، فلا مانع من تأخير البيان عن وقت الحاجة إذا كانت فيه مصلحة مقتضية لذلك أو كان في تقديمه مفسدة مانعة عنه، و حلّ العويصة بهذا الطريق أولى من الطريق المذكور في كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه).
الصورة الرابعة: ما إذا ورد العامّ بعد الخاصّ، و قبل حضور وقت العمل به
، ففي هذه الصورة يتعيّن كون الخاصّ المتقدّم مخصّصا للعامّ المتأخّر؛ إذ لا إشكال في تقديم بيان العامّ عليه، إلّا أنّ بيانيّة الخاصّ تكشف بعد صدور العامّ عن المولى، و احتمال ناسخيّة العامّ للخاصّ مردود بأنّها تستلزم أن يكون جعل الخاصّ لغوا محضا؛ إذ لا يترتّب عليه أثر، و هو ما لا يمكن صدوره من المولى الحكيم.
الصورة الخامسة: ما إذا ورد العامّ بعد الخاصّ و بعد حضور وقت العمل
به، و المفروض أنّ حكم الخاصّ مستمرّ على الظاهر، ففي هذه الصورة يقع