دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٦٥ - الصورة الثالثة أن يكون الخاصّ واردا بعد حضور وقت العمل بالعامّ
ظرف الشكّ.
و لكن نقول في مقام الدفاع عن المحقّق الخراساني (قدّس سرّه): إنّا نختار الطريق الثاني لتشخيص النوعين من العام، و لا يرد عليه الإشكال المذكور؛ إذ يمكن أن يكون صدور العام بكيفيّة النوع الثاني، و لكنّه مع ذلك كان مرجعا في موارد الشكّ في التخصيص، فلا مانع من جريان أصالة العموم إلّا في مورد العلم بالتخصيص و إن كان العام مبيّنا للحكم الظاهري لكونه مغيّا بغاية العلم، و لا فرق من هذه الجهة بينه و بين العام المبيّن للحكم الواقعي.
و يترتّب على صدور هذا النوع من العام و جعله آثارا متعدّدة: منها: كونه مرجعا في موارد الشكّ في التخصيص، و منها: استفادة المكلّف منه التهيّؤ للعمل به بعد تعيين حدوده و صدوره، فإنّه صدر للإتيان به في الخارج و لا يكون لغوا و بلا أثر إلى يوم القيامة، فلا مانع من التمسّك بعمومه إلّا إذا احرز التخصيص.
و لكنّه تتحقّق فيما اختاره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) تبعا للشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) الامور المستبعدة:
منها: أنّه لا وجه لتقسيم العمومات القرآنيّة إلى نوعين مذكورين، أي ورود بعضها لبيان الحكم الواقعي، بمعنى الإتيان به من حين الصدور، و ورود بعضها لبيان الحكم غير الواقعي، بمعنى صدوره بعنوان القانون الكلّي لا للعمل به، و لا شاهد لهذا في الروايات و التفاسير.
و منها: أنّ تشخيص النوعين المذكورين من طريق ورود المخصّص بعد حضور وقت العمل به و عدمه خارج عن ماهيّة العام، فإنّ واجديّة المخصّص و فاقديّته لا توجب التغيير في ماهيّة العام، و لا بدّ من ملاحظة النوعيّة إلى