دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٧ - فصل في تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
فصل في تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
هل تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا؟
و توضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمرين:
الأوّل: ما أشار إليه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] إجمالا، و هو: أنّ محلّ النزاع بكيفيّته المذكورة في عنوان البحث يمكن تصويره بصورتين:
الاولى: ما يكون خارجا عن محلّ النزاع بأن يتحقّق في الكلام حكم واحد، و لم يكن العامّ مستقلّا بالحكم، بل كان حكمه حكم الضمير، و يكون العامّ و الضمير معا موضوعا للحكم، مثل: أن يقول: «و المطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهن»، و دلالة الجمع المحلّى باللام- أي المطلقات- على العموم- أي الرجعيّات و البائنات- ممّا لا شبهة فيه، و لكنّ الكلمة المشتملة على الضمير- يعني أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ- يوجب اختصاص الحكم بالمطلّقات الرجعيّات، و صاحب الكفاية (قدّس سرّه) قائل بخروج هذا الفرض عن محلّ النزاع، و أنّ رجوع الضمير إلى بعض أفراد العامّ يوجب تخصيص العامّ، و الحال أنّ التخصيص يكون بالنسبة إلى الحكم أبدا، و لم يحمل الحكم هاهنا أصلا على
[١] كفاية الاصول ١: ٣٦٢.