دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣١ - البحث في مفهوم الوصف
بينهما عامّا و خاصّا مطلقا، بحيث يكون الوصف أخصّ مطلقا، مثل: «أكرم إنسانا عالما»، و هكذا إن كانت النسبة بينهما عموما و خصوصا من وجه، و مادّة الاجتماع عبارة عمّا يدلّ عليه المنطوق، مثل: «في الغنم السائمة زكاة»، و معلوم أنّ مادّة الافتراق من جهة الموصوف، أي الغنم غير السائمة داخل في محلّ النزاع في باب المفهوم قطعا.
و أمّا مادّة الافتراق من جهة الوصف، مثل: «الإبل السائمة» فالظاهر أنّه خارج عن محلّ النزاع؛ إذ لا بدّ في المفهوم من كون الموضوع محفوظا، خلافا لبعض الشافعيّة [١] فإنّه يقول بأنّا نستفيد من مفهوم هذه الجملة عدم وجوب الزكاة في الإبل غير السائمة أيضا، و هكذا إن كانت النسبة بينهما التباين، بل في نفس المنطوق أيضا محلّ إشكال بأنّه كيف يمكن أن يكون الوصف و الموصوف متباينين، مثل: «أكرم إنسانا غير مستوي القامة»؟!
و هكذا إن كان الوصف و الموصوف متساويين، يعني كلّما صدق عليه الوصف صدق عليه الموصوف، و بالعكس؛ إذ البحث في وجود الحكم و عدمه فيما تحقّق الموصوف بدون الوصف، و هذا الفرض لا يتحقّق في المتساويين.
و هكذا في العموم و الخصوص المطلق إذا كان الموصوف أخصّ مطلقا؛ إذ النزاع يجري فيما إذا تحقّق الموصوف بدون الوصف.
ثمّ إنّ كلمات النافين و المثبتين هنا نظير ما ذكر في مفهوم الشرط من طريق القدماء لإثبات المفهوم، و طرق المتأخّرين لاستفادة العلّية المنحصرة من الوضع و الانصراف، و إطلاق أداة الشرط، و إطلاق نفس الشرط، و إطلاق الجزاء.
[١] الأمّ ٢: ٥، ٢٥.