دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٠ - نكتة
فنحكم بتحقّق الملازمة بين الحرمة و الفساد عقلا، و لكنّ الاستظهار لا يكون مسألة برهانيّة؛ إذ يمكن أن ينكره بعض.
و لكن بعد إثبات عدم تحقّق الملازمة العقليّة بين حرمة المعاملة و فسادها يمكن أن يقال بتحقّق ملازمة شرعيّة بينهما من جهة دلالة غير واحد من الأخبار عليها:
منها: ما رواه في الكافي و الفقيه عن زرارة عن الباقر ٧ قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: «ذلك إلى سيّده، إن شاء أجازه و إن شاء فرّق بينهما»، قلت: أصلحك اللّه تعالى، إنّ الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد و لا يحلّ إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر ٧: «إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيّده، فإذا أجاز فهو له جائز». [١]
و استفاد الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [٢] الملازمة الشرعيّة بين الحرمة و الفساد من الرواية بعد ملاحظة أنّ عصيان السيّد مستلزم لعصيان اللّه تعالى، و لا يمكن التفكيك بينهما، فإنّ وجوب إطاعة السيّد على العبد يكون من الشارع و بأمره.
و استدلاله (قدّس سرّه) بها يبتني على مقدّمات:
الاولى: أنّ المنهي عنه في باب المعاملات قد يكون إيجاد السبب، و الألفاظ الصادرة عن المتعاملين بالمباشرة، و قد يكون تأثير السبب في المسبّب.
الثانية: أنّ العبد و ما في يده ملك للمولى، و كما أنّ تصرّف الغير فيه بدون إذن مالكه حرام، كذلك تصرّف العبد في نفسه بدون إذنه حرام، و كما أنّ إجراء
[١] الكافي ٥: ٤٧٨، الحديث ٣، الفقيه ٣: ٣٥٠، الحديث ١٦٧٥، الوسائل ٢١: ١١٤، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث ١.
[٢] مطارح الأنظار: ١٦٤- ١٦٥.