دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧٩ - نكتة
سحت»، [١] و معنى تعلّق الحرمة بالذات حرمة، أيّ نوع من التصرّفات فيه، و يكون هذا النهي و الحرمة ملازما لفساد المعاملة، فإنّ صحّة بيع العذرة النجسة و دخول الثمن في ملك البائع لا يكون قابلا للجمع مع حرمة جميع أنواع التصرّفات فيه، فتتحقّق ملازمة عقليّة بين الحرمة و الفساد هنا، سيّما بعد التوجّه إلى ما ذكرناه في مقدّمة البحث، من أنّ الغرض من المعاملات بالمعنى الأعمّ ترتّب الآثار عليها، و معنى النهي التحريمي عن ترتّب الآثار أنّه لم تتحقّق المعاملة أصلا، لا أنّها تتحقّق و لكن لا يترتّب عليها أثر من الآثار.
هذا كلّه في مقام الثبوت، و أمّا في مقام الإثبات فإن تعلّق النهي في مورد المعاملة كان مجملا، فإنّه كان من قبيل القسم الأخير حتّى يكون النهي فيه ملازما للفساد، أو من قبيل الأقسام الثلاثة الاولى حتّى لم يكن النهي فيه ملازما للفساد، فهل هناك طريق لرفع الإجمال المذكور أم لا؟
لا يبعد القول باستظهار كونه من قبيل القسم الأخير، بعد ملاحظة ما ذكرناه في ابتداء البحث بعنوان النكتة من استظهار الإرشاديّة من رواية: لا تبع ما ليس عندك، بدليل أنّ الغرض في باب المعاملات هو ترتّب الآثار عليها، و الملكيّة و الزوجيّة و أمثال ذلك تكون مقدّمة لترتّب الآثار، و لذا قلنا:
إنّ الشارع يهدينا إلى عدم ترتّب الآثار على بيع مال الغير، و استفدنا من هذا الطريق أنّ هذا النهي إرشادي.
و من هنا يستفاد فيما نحن فيه بأنّ النهي التحريمي إذا تعلّق بالمعاملة و كان متعلّقه مجملا فلا يبعد استظهار أنّه من قبيل القسم الرابع، بلحاظ أنّ الغرض في باب المعاملات ترتّب الآثار، و هذا يكون قرينة لترجيح القسم الأخير،
[١] الوسائل ١٧: ١٧٥، الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.