دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٢٤ - الأمر الثالث أنّ الأوامر و النواهي هل تتعلّق بنفس الطبائع أو تتعلّق بالطبائع مع التقيّد بالوجود الذهني أو مع التقيّد بالوجود الخارجي؟
الخارجي للغصب، فإنّهما من المقولتين المتباينتين و تركيبهما تركيب انضماميّ لا اتّحادي.
و لكنّه ليس بتام؛ لأنّه متفرّع على كون متعلّق الأحكام الطبائع الموجودة في الخارج، و قد أثبتنا في المقدّمة الثالثة أنّه لا يتحقّق في مرحلة تعلّق الأحكام سوى ذات الطبيعة، فلا يكون هذا الطريق قابلا للمساعدة أصلا. هذا أوّلا.
و ثانيا: أنّ كون الصلاة و الغصب من مقولتين ليس بصحيح؛ إذ الصلاة أمر اعتباريّ، و الغصب أمر انتزاعي، و كلاهما خارجان عن دائرة المقولات، و إن لاحظنا بعض أجزاء الصلاة مع منشأ انتزاع الغصب كالركوع- مثلا- مع واقعيّة التصرّف في دار الغير، فيكون كلاهما من مقولة الأين.
و ثالثا: أنّ جواز الاجتماع في التركيب الانضمامي من البديهيّات، و لا يمكن لأحد فيه القول بالامتناع، فإنّ مجرّد الانضمام و الاتّصال و المجاورة لا يوجب سراية النهي عن متعلّقه إلى متعلّق الأمر، و بالعكس، فهو خارج عن محلّ البحث؛ إذ النزاع بين القائل بالجواز و الامتناع في التركيب الاتّحادي، كما هو معلوم.
لا يتوهّم: أنّ امتناع الاجتماع في التركيب الاتّحادي من البديهيّات بعد فرض كون الصلاة و الغصب من مقولة واحدة، و تركيبهما في الخارج بالتركيب الاتّحادي.
فإنّا نقول: إنّ الأمر و النهي لا يتعلّق بالمقولة، بل يتعلّق بطبيعة الصلاة و الغصب، و لا شكّ في استقلالهما في مرحلة تعلّق الحكم، فيكون الطريق للقول بجواز الاجتماع الطريق الذي ذكرناه.
و يمكن أن يقال: إنّ القول بجواز الاجتماع يستلزم أن تكون الصلاة في الدار