دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٤ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
اخرى متعلّق النهي، فلا بدّ من كون المتعلّقين من مقولتين، و إلّا يكون خارجا عن محلّ النزاع، هذا تمام الكلام في الشرط الأوّل.
الشرط الثاني: أنّه يكفي في الأفعال التوليديّة و التسبيبيّة أن يكون المتعلّق مقدورا للمكلّف مع الواسطة، و الحكم فيها بحسب الواقع يتعلّق بالسبب و ما هو مقدور له بلا واسطة، و إن تعلّق بحسب الظاهر بالمسبّب، و لا بدّ من كون العموم من وجه مربوطا بالسبب لا بالمسبّب و إلّا خرج عن محلّ النزاع، مثلا:
إذا قال المولى: «أكرم العالم»، فكأنّه قال في الحقيقة: «إذا ورد عليك العالم يجب عليك القيام في مقابله»؛ إذ الإكرام مسبّب و القيام سبب لتحقّقه، و إذا قال بعده:
«لا تكرم الفاسق» و قصد المكلّف بقيام واحد في مقابلهما إكرامهما معا بعد ورودهما عليه، فهو خارج عن محلّ النزاع، و لا بدّ من القول بالامتناع؛ إذ المأمور به و المنهيّ عنه معا عبارة عن القيام بقصد التعظيم، فلا تتحقّق فيه المقولتان المتباينتان، فالعموم من وجه إذا تحقّق في الأفعال التوليديّة خرج عن محلّ النزاع.
الشرط الثالث: أن يكون التركيب بين المقولتين في مادّة الاجتماع تركيبا انضماميّا لا تركيبا اتّحاديّا؛ بأن يكون لكلّ جزء من أجزاء المركّب عنوان مستقلّ، و ماهيّة مستقلّة، و يتحقّق التركيب و الانضمام بينهما مع حفظ مقولتهما، و لذا لا يتوهّم أنّه لا يمكن تحقّق الاتّحاد بين المقولتين حتّى يعبّر عنه بمادّة الاجتماع؛ إذ لا بدّ من كون التركيب بينهما تركيبا انضماميّا، و إلّا يكون خارجا عن محلّ النزاع، مثلا: إذا قال المولى: «اشرب الماء»، ثمّ قال: «لا تغصب» فالمكلّف إن شرب الماء في المكان المغصوب فهو داخل في محلّ النزاع، و إن شرب الماء المغصوب فهو خارج عن محلّ النزاع، فإن كان العموم من وجه