دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٥ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
واجدا لهذه الشرائط الثلاثة دخل في محلّ النزاع، و إن كان فاقدا لأحد منها خرج عنه. هذا توضيح كلامه (قدّس سرّه).
و لكنّ التحقيق: أنّ جميع الشرائط المذكورة مورد للمناقشة، فإنّ منشأ الشرط الثالث عبارة عن الاعتقاد بأمرين: أحدهما: أنّ التركيب يرتبط بالموجودات الخارجيّة بلحاظ اجتماعها خارجا، و لا يتحقّق في عالم العناوين و الطبائع أصلا، و يجري بحث التركيب بهذه الكيفيّة على القول بتعلّق الأحكام بالوجودات الخارجيّة، لا على القول بتعلّقها بالعناوين و الطبائع كما هو الحقّ؛ إذ لا يتحقّق فيها التركيب حتّى نبحث أنّه انضمامي أو اتّحادي.
و ثانيهما: أنّه قائل بجواز اجتماع الأمر و النهي، و معلوم أنّه لا يمكن اجتماعهما في المركّب الاتّحادي، فلا ضرورة على القول بالامتناع أن يكون في مادّة الاجتماع تركيبا انضماميّا، مع أنّه لا بدّ من تحرير محلّ النزاع على جميع المباني.
و هكذا يكون منشأ الشرط الثاني اعتقاده بانصراف الأحكام حقيقة من المسبّبات إلى الأسباب في الأفعال التوليديّة و التسبيبيّة، و لا ضرورة لهذا الشرط على القول بعدم انصراف الأحكام عن ظاهرها، و أنّ الأحكام في الواقع أيضا متعلّقة بالمسبّبات، فتكون هذه المسألة مسألة اختلافيّة، و لازم القول بتعلّقها بالأسباب لا يكون إضافة القيد في عنوان محلّ النزاع هاهنا.
و أمّا الشرط الأوّل- أي اعتبار تحقّق العموم من وجه بين المتعلّقين لا بين الموضوعين- فقد مرّ أنّ دليل خروج «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفسّاق» عن محلّ النزاع عبارة عن عدم إحراز كلا الملاكين في مادّة الاجتماع، و إن أحرز في مورد تحقّقهما معا فلا شكّ في أنّه أيضا داخل في محلّ النزاع، و إن لم تكن النسبة المذكورة بين المتعلّقين.