دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٤ - الأمر الرابع تبعيّة الوجوب الغيري لوجوب ذي المقدّمة في الإطلاق و الاشتراط
للإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة علّيّة و تقدّم على الإرادة المتعلّقة بالمقدّمة، و حينئذ إذا قال المولى: «يجب عليك نصب السلّم إن أردت الكون على السطح» فلا شكّ في تأخّر وجوب نصب السلّم و الجزاء عن إرادة الكون على السطح و الشرط، و لكن وجوب الجزاء مع إرادته مقارن له من حيث الرتبة، و المتقدّم عبارة عن الشرط فقط، و معلوم أنّ إيجاب شيء مقارنا لإرادته لا يكون تحصيلا للحاصل، فالمقارنة بينهما مانعة عن تحقّق عنوان تحصيل الحاصل.
فالحقّ في الجواب ما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه). هذا تمام الكلام حول مقالة صاحب المعالم (قدّس سرّه) في هذا البحث.
و ينسب أيضا إلى الشيخ الأنصاري ما يكون مخالفا للمشهور، و هو على ما نقله صاحب الكفاية (قدّس سرّه) عن تقريراته: أنّ الوجوب الغيري المقدّمي مشروط على أن يكون الإتيان بالمقدّمة بداعي التوصّل بها إلى ذي المقدّمة، و على هذا يتوقّف وجوب المقدّمة على خصوصيّتين، و هما إرادة ذي المقدّمة و إيجاد المقدّمة بداعي التوصّل بها إلى ذي المقدّمة، فلا بدّ لنا من البحث في مرحلتين:
الاولى: في صحّة هذه النسبة إليه بعنوان المقابلة مع المشهور و عدمها، و من المعلوم أنّ البحث فيما نحن فيه في أنّ الوجوب الغيري المقدمي- سواء كانت المقدّمة عباديّة أم لا- هل يكون تابعا للوجوب النفسي لذي المقدّمة أم لا؟
و لكن بعد مراجعة تقريرات الشيخ (قدّس سرّه) نلاحظ أنّه ليس في مقام بيان هذا البحث، بل هو في مقام بيان اتّصاف المقدّمة بالعباديّة، و أنّ إتيانها في الخارج بعنوان العبادة سواء كانت من الامور العباديّة أم لا يتوقّف على إتيانها بداعي امتثال الأمر الغيري المتعلّق بها، و يعبّر عن هذا بقصد التوصّل بها إلى ذي المقدّمة، فهو يكون في مقام تصحيح عباديّة المقدّمة، و لا دخل له فيما نحن فيه