بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٥ - معنى الثني من الأنعام الثلاثة
تبناه الصدوق بنفسه في الفقيه [١] من غير أن ينسبه إلى سعد بن عبد الله.
قال المحقق التستري (قدس سره) [٢] : (أما تفسير الثني في الإبل والبقر والمعز فلم نقف فيه على خبر .. ولا بد أنهم قالوا عن نص، لا سيما الصدوق).
ولكن قد ظهر بما تقدم أن الصدوق إنما اعتمد فيه على كلام سعد بن عبد الله لا على الرواية، والظاهر أنه لا حاجة في مثله إلى البحث عنها، بل يكفي تشخيص المعنى العرفي للفظ (الثني) ومراجعة أهل الخبرة بأحوال الإبل للتحقق من السن الذي ينطبق فيه عليه.
ولذلك ينبغي هنا نقل جملة من كلمات اللغويين ..
قال الخليل [٣] : (الثني من غير الناس ما سقطت ثنيتاه الراضعتان ونبتت له ثنيتان أخريان).
وقال الجوهري [٤] : (الثني الذي يلقي ثنيته، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفي الخف في السنة السادسة).
وحكي [٥] عن القتيبي أنه قال: (الثني من المعز والبقر ما تمت له سنتان ودخل في الثالثة، والثني من الإبل ما تمت له خمس سنين ودخل في السادسة).
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام [٦] : (فإذا مضت الخامسة ودخلت السنة السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذٍ ثني والأنثى ثنية، وهو أدنى ما يجوز في أسنان الإبل في النحر).
وقال الراغب [٧] : (الثني من الشاة ما دخل في السنة الثانية، وما سقطت ثنيته من البعير).
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٣.
[٢] النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٩١.
[٣] العين ج:٨ ص:٢٤٣.
[٤] الصحاح ج:٦ ص:٢٢٩٥.
[٥] شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ج:٢ ص:٨٩٥.
[٦] غريب الحديث ج:٣ ص:٧٢.
[٧] مفردات ألفاظ القرآن ص:١٧٨.