بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٥ - حكم ما إذا سُرق ما أعده هدياً لمتعته
الذي كان من المعمرين وأدرك الطبقتين الخامسة والسادسة ـ في عدة مواضع من الكافي [١] .
وروى كذلك عن بكر بن محمد ـ الذي كان أيضاً من رجال الطبقتين الخامسة والسادسة ـ في موضع من التهذيب، وفي رسالة المتعة للشيخ المفيد (قدس سره) [٢] .
وروى أيضاً عن عثمان بن عيسى ـ وقد عدّ من رجال الطبقة الخامسة كما هو من رجال الطبقة السادسة ـ في مواضع من الكافي [٣] .
وعلى ذلك يوجد في مشايخ أحمد بن محمد بن عيسى ثلاثة ممن كانوا من المعمرين بحيث أدركوا الطبقتين الخامسة والسادسة وأدركهم رجال الطبقة السابعة وهم ثقات، فما المانع من البناء على كونهم هم المقصودين بقول أحمد بن محمد بن عيسى في السند المذكور (عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ٧)؟
ولكن هذا الكلام ليس بتام، فإنه لو أمكن الالتزام برواية أحمد بن محمد بن عيسى عمن كان من الطبقة الخامسة ومن أصحاب أبي عبد الله ٧ من الثلاثة المذكورين فإنما هو حماد بن عيسى خاصة.
وأما بكر بن محمد فالمتعارف في الأسانيد روايته عنه مع الواسطة [٤] ، ويصعب البناء على روايته عنه مباشرة من خلال موردين ذكرا في التهذيب وفي رسالة المتعة للشيخ المفيد (قدس سره)، فإن الأول كثير السقط والثاني لم تصل إلينا منه نسخة مضبوطة.
وأما عثمان بن عيسى فهو وإن روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى مكرراً ولكن لم يثبت كونه من الطبقة الخامسة، بل الظاهر كونه من كبار الطبقة
[١] لاحظ الكافي ج:١ ص:٤٠، ٤٤، ٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٨٢. رسالة المتعة ص:٧.
[٣] الكافي ج:٢ ص:١٥٤، ٣٤٦. ج:٣ ص:٣٥٥.
[٤] لاحظ الكافي ج:٢ ص:٥٤٩، ٥٧٨، ج:٨ ص:٢٦٤، وتهذيب الأحكام ج:٢ ص:٣٠، ج:٣ ص:٢٧٦.