بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٧ - متى تتعين الشاة مثلاً هدياً للتمتع؟
خاص، فلا يبعد القول به، وهو ظاهر الشهيد في الدروس).
أقول: ينبغي هاهنا البحث عن أمور ..
(الأمر الأول): أنه متى تتعين الشاة ـ مثلاً ـ هدياً للتمتع بحيث لا يجوز التصرف فيها اختياراً بما ينافي ذلك كبيعها أو تبديلها بغيرها؟
والملاحظ أن تعين هدي السياق في الحج أو العمرة بالإشعار أو التقليد مسلّم عندهم، وقد عدّه المحقق الشيخ أسد الله التستري (رضوان الله عليه) [١] من الأسباب الموجبة لقصور الملكية مصرحاً بأنه وإن كان (لا يخرج بذلك عن ملك سائقه لكنه لا يجوز له إبطاله ونقله عن الملك، بل يجب ذبحه بمنى إن كان في إحرام الحج وفي مكة إن كان في إحرام العمرة).
وقد أشار الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) [٢] إلى ما أفاده (قدس سره)، وظاهره الموافقة عليه، كما وافق عليه معظم المعلقين على المكاسب.
نعم ذكر المحقق الايرواني (قدس سره) [٣] أن مقتضى صحيحة الحلبي الآتية خروج هدي القِران عن الملك بالإشعار أو التقليد، لا مجرد عدم نفوذ التصرف فيه بالبيع ونحوه.
وفي المقابل ذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) [٤] أنه لا يستفاد من تلك الصحيحة أزيد من وجوب ذبح الحيوان إذا كان قد أشعره أو قلده، ولا تتضمن النهي عن بيعه ليقال بأنه يقتضي الفساد.
هذا كله في هدي السياق. وأما في هدي التمتع فظاهر كلام الشيخ (قدس سره) ـ المتقدم نقله ـ أنه يتعين بالقصد والنية، ومقتضى كلام العلامة (قدس سره) أنه يتعين بالقول دون النية، والمستفاد من كلام الشهيد الأول (قدس سره) أنه يتعين بالإشعار أو التقليد.
[١] مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار ص:١٩٩.
[٢] كتاب المكاسب ج:٤ ص:٣١.
[٣] حاشية المكاسب ج:١ ص:١٦٩ـ١٧٠.
[٤] إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب ج:٣ ص:٩٨.