بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ٣٨٦) ما ذكرناه من شروط الهدي إنما هو في فرض التمكن منه
(مسألة ٣٨٦): ما ذكرناه من شروط الهدي إنما هو في فرض التمكن منه، فإن لم يتمكن من الواجد للشرائط أجزأ الفاقد وما تيسر له من الهدي (١).
ـــــــــــــــــ
(١) ما اختاره (قدس سره) من الاجتزاء بفاقد الشرط عند عدم التمكن من واجده ـ مما يعني عدم وصول النوبة عندئذٍ إلى الصيام بدلاً عن الهدي ـ هو ما ذهب إليه جمع من الفقهاء (رضوان الله عليهم)، قال ابن البراج (قدس سره) [١] : (ويجب ألا يكون ناقصاً في الخلقة، ولا أعور بين العور .. ولا خصياً إلا أن لا يقدر على غيره).
وقال السيد ابن زهره (قدس سره) [٢] : (ولا يجوز مع الاختيار أن يكون ناقص الخلقة ولا أعور بين العور ..). ومثله ما ذكره الكيدري (قدس سره) [٣] .
وقال ابن سعيد (قدس سره) [٤] : (ولا يجوز الخصي والناقص الخلقة في هدي وأضحية إلا إذا لم يجد).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٥] : (ولو تعذر إلا فاقد الشرائط أجزأ).
وقال الشهيد الثاني (قدس سره) [٦] : (وكذا ـ أي يجزي ـ الناقص لو عجز عن التام).
وقال المحقق السبزواري (قدس سره) [٧] : (ولو لم يجد إلا فاقد الشرائط فقيل
[١] المهذب ج:١ ص:٢٥٧. هذا على تقدير رجوع الاستثناء إلى جميع ما قبله، ولكن يحتمل رجوعه إلى خصوص قوله: (ولا خصياً)، فليلاحظ.
[٢] غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٩١.
[٣] إصباح الشيعة بمصباح الشريعة ص:١٦٣.
[٤] الجامع للشرائع ص:٢١١.
[٥] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٣٨.
[٦] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ص:١٩٦.
[٧] كفاية الأحكام ج:١ ص:٣٥٠.