بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٩ - الوجوه المحتملة في تحديد النسبة بين روايات المسألة
قال: سألت أبي جعفر بن محمد عن رجل واقع امرأته ..) [١] ، ومثلها النسخة التي اعتمدها القاضي نعمان في كتابه الإيضاح [٢] ، وهي برواية أبي عبد الله الحسين بن علي وهو ابن علي بن الحسن بن علي المذكور.
والحاصل: أنه لا يوجد أدنى شاهد على عدم كون كتاب المسائل لعلي بن جعفر، بل لا ينبغي الشك في كونه من تأليفه، بشهادة الرواة الثقات والعلماء الأجلاء.
١٠ ـ ثم قال: (كأن شيخنا ابن النجاشي نظر إلى بعض ما وجدناه في التاريخ فلم يوثق الرجل، ولا أتم الإسناد الذي أراد أن يذكره من رواية علي بن الحسن. وأما ما روي في مدح الرجل وإيمانه وخضوعه للإمام أبي جعفر الجواد فكلها مروية عن طرق ضعاف ورواتها من تلاميذه، وأكثرها مجعولة على لسانه، فلا يثبت بها مدح، ومع ذلك نرى في مفادها خرافة وجهالة في حماقة).
أقول: أما جلالة علي بن جعفر ووثاقته فهي مسلمة تقريباً بين الفريقين، وممن وثقه منا الشيخ المفيد (قدس سره) [٣] قائلاً: (وكان علي بن جعفر (رضي الله عنه) راوية للحديث، سديد الطريق، شديد الورع، كثير الفضل، ولزم أخاه موسى ٧ وروى عنه شيئاً كثيراً).
وقال الشيخ في الفهرست [٤] : (جليل القدر ثقة)، ووثقه أيضاً في كتاب الرجال [٥] .
وقال أبو نصر سهل بن عبد الله البخاري [٦] ـ وهو من أعلام القرن الرابع ـ:
[١] هكذا ورد في مختلف مخطوطات الكتاب، ولكن ذكر في المطبوع: (سألت أخي ..) اعتماداً على هامش بعض النسخ، والظاهر أنه من تصرف بعض الناظرين، (لاحظ مسائل علي بن جعفر ص:٩٥، ٩٩، ١٠٣).
[٢] الإيضاح ص:١٤٨، ١٥٣.
[٣] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:٢ ص:٢١٤.
[٤] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٥١.
[٥] رجال الطوسي ص:٣٥٩.
[٦] سر السلسلة العلوية ص:٤٩.